“لبنان ضد الفساد” منصّة لجمع المعلومات حول الفساد أطلقها تجمّعٌ يضمّ جمعيات وناشطين ومواطنين لبنانيين يعملون حتى الآن بعيدًا عن الأضواء لأسباب متعلّقة بالفعاليّة والسلامة. يتجاوز هذا التجمّع الانتماءات الطائفيّة كما يعلو فوق الفساد الذي يحاربه

تتيح “لبنان ضد الفساد” للراغبين فرصة التبليغ الآمن عن أيّ فعلٍ ينطوي على فساد وسوء تصرّف بالأموال أو اختلاس للمال العام يُرتكب بحقّ لبنان وشعبه، بهدف فضحه أو حتى رفعه أمام القضاء. ويضمن كتم هويّة المبلِّغ حماية هذا الأخير من أيّ أعمال انتقاميّة متّصلة بالتبليغ ويحافظ على فعاليّة نظام التبليغ

وقد سبق للتجمّع الذي يدير “لبنان ضد الفساد” أن جمع معلومات مثبتة وتقدّم بدعاوى قضائيّة في أوروبا أمام محاكم قضائيّة محايدة، إمّا مباشرة أو بواسطة تجمّعات شريكة. وهذا أوّل الغيث

أمّا الهدف الأساس لهذه المبادرة  فتحرير لبنان من الفساد الهيكلي الذي ينهشه منذ عقود والدفع باتجاه قيام دولة قانون حقيقيّة. ولن يتحقّق هذا الهدف إلاّ إذا أنزِلت أشدّ العقوبات بالأشخاص الذين قادوا البلاد نحو الإفلاس من خلال إرسائهم نظام الفساد والزبائنيّة، وما لم تُردّ الأموال المنهوبة إلى أصحابها الفعليّين أي إلى الشعب اللبناني. يقول ادموند بوركي في إحدى كتاباته “الأمر الوحيد الذي يسمح للشرّ بالفوز هو تخاذل أهل الخير”: الشجاعة والتصميم هما الكفيلان باستئصال سرطان الفساد في لبنان